المصلحة – قصة قصيرة


المصلحة

عمل فني للساطور

اللوحة للساطور. 

لا يعرف أحد منذ متى كان هنا، كل ما يعرفونه عنه أنه وُجِد فقط، كان البعض يقول أنه منذ الأزل كان جالساً في مدخل مصلحة الجوازات، البعض يقول أنه من المستحيل أن يكون إنسان مثله قد عاش منذ الأزل، ولكنه قد يكون معسكراً منذ افتتاح المصلحة، كان شعره الطويل الذي يلامس وركه علامته البارزة صاحب لحية لا بأس بها وشارب يغطي على شفته العليا، كان متلحفاً كيساً من الخيش يقيه من برد الليل ومن الشمس أحياناً، صانعاً فوق رأسه سقفاً من الورق المقوى، وجهه ممسوح الملامح مغطىً بالشعر حيث لا ترى منه سوى العينيْن السوداء غارقتين في الهباء  تحيط بهما نظارة شمسية دائرية مكسورة العدسات وشفة سفلى يبدو الدم أزرقاً خلف غشاءها، لم يكن معدماً أو ذلك النوع الطفيْلي من المتشردين،إذ كان يحتفظ دائماً بذخيرة جيدة من السجائر ليومه، كما كان يشتري ما يأكله من المقهى الملاصق للمصلحة، ممسكاً بمجموعة من الأوراق الباهتة والمتآكلة الأطراف تارة واضعاً إياها في حقيبة الظهر خاصته تارة أخرى، اللون الأصفر في الحواشي يعطي إحساساً أنها مخطوطة قيّمة، كانوا يسمونه ” العتبة”.

في كل صباح يوم أحد، عند بدء الدوام يجلس الموظفون بالساحة المقابلة لمبنى المصلحة،الساحة التي دائماً ما تفوح برائحة متعفنة كالسمك المخلوط بالقطط الميتة كان منهم شاب يرتدي قميصاً أحمر وعينه اليسرى مزاحة بمقدار ملليمتر عن مكانها المفترض، كان يجلس بجانبه ” سامي” أول موظف يتعرف عليه العتبة، سامي هذا كان جسده لابأس به لكن كرشه كان ممتداً بعيداً عنه، صوته الجهوري جعل من العتبة في أول أيامه يقترب إليه ليسأله ” نبي جواز”، كان صاحب القميص الأحمر دائماً ما يجيب قائلاً:

  • للحجاج فقط. للحالات الطارئة فقط. للمغلوب على أمرهم فقط. للمؤلفة قلوبهم فقط….إلخ من ” الفقط” التي دائماً ما يستبعد العتبة نفسه منهم.

ينظر إليه سامي نظرة بها الكثير من الشفقة، يرفع رأسها ممراً عينيه بالجسد الهزيل، منصتاً للصوت النُحاسي المليء بالخيبة، يخبره قائلاً له ” تعال بعدين، بعد ساعة”، يجلس العتبة مقابلاً لسامي ناظراً نحوه بشيء من العنف، مخرجاً من جيبه علبة السجائر ممسكاً بكوب القهوة الورقي نافثاً خيبات الصباح، لم يعد يتذكر لماذا يريد جواز السفر، كل ما يتذكره أنه من الضروري أن يتحصل عليه، يجب عليه أن يتحصل عليه، هي مسألة حياة أو موت، ربما كان يريده ليدرس بالخارج، أو ربما يريده تحسباً لأي ظرف طارئ، أو ربما يريده لأنه فقط يريده. في المصلحة كان هناك الموظف المهم الذي لا يبدأ العمل إلا به، هذا الموظف لن تعرفه ولن يتسنى لك رؤية وجهه لكنه موجود بلحمه وما تبقى له من سنوات يحياها كموظف مهم، ولكن يمكن لك أن تتخيل أنه لا يرتدي شيئاً يميزه عن البقية، سروال جينز أو من كتّان وقميص مليء بالثنيات أهملته المكواء مما يدل على أن زوجته تنتقم منه ممسكاً بحقيبة سوداء ومحاطاً بمجموعة من الرجال يجرجرون إذلالهم خلفه قد لا يتقاضى أكثر من خمسمائة دينار شهرياً لكن موقعه في المصلحة يجعل منهم مهماً،حساساً وأشياء من هذا القبيل، كان هناك ستة رجال بهذه المواصفات في المصلحة لكن العتبة لم يفلح يوماً في معرفة أيهم الموظف المهم أو الأهم، يراقب بتفحص هؤلاء الرجال الستة يدخلون مبنى المصلحة واحداً تلو الآخر وبعد ذلك يدخل الموظفون المنتظرون أمام المبنى لساعتيْن منذ بدء الدوام مصارعين الوقت بالتحليل السياسي والاجتماعي والشكوة من ظروف العمل، كان العتبة ينظر نحوهم منهياً حياة السيجارة تلو الأخرى متحدثاً مع صديق خيالي اصطنعه أيام بقاءه في المصلحة قائلاً له ” الدنيا ظالمة والناس والبشرية وهالحمقى اللي في فهالمصلحة وأمل كذلك قحبة أنا كنت شاهد على نيكانها عدة مرات في هالبلاد، ناكوها أيام المملكة وناكوها أيام القذافي وناكوها توا والناس قاعدة تقول مزال فيه أمل، ويشوفوا فيها عفيفة، أما أنا نشوف فيها جواز سفر!” كان دائماً ما ينهي أحاديثه ونقاشاته بحاجته الماسة لجواز سفر، يتوقف العمل نتيجةً لحرب ما، يحلل العتبة الحرب وأسبابها وكيف يضحك الطرفان المتحاربان على بعضهما وعلى ما تبقى من المواطنين منهياً حديثه بأنه يجب أن تهدأ الأمور كما يجب أن يستخرج جواز سفر، يتوقف العمل لمجرد أنه توقف، يشتكي من ضعف وفساد الجهاز الإداري منهياً حديثه برغبته في الحصول على جواز سفر، يتذكر مرة أن مجموعة من الناس أتت للاعتصام من أجل الاحتجاج على تجاهل استخراج جواز سفر له، كانوا يرددون ” كلنا جواز سفر للعتبة” وشعارات أخرى كـ ” جواز العتبة ينعندينكم” و ” طلعوه حرام عليكم “. لكن لا أحد من المصلحة أهتم لأمرهم… أو لأمره. ينظر نحو رفاق ” الجواز”، كل العشرات الذين يشبهونه وينتظرون جوازاً يحملونه في جيوبهم، أحدهم كان يجلس دائماً بجانب العتبة، يخبره بأنه حتى الآن لم يتحصل على جواز، آخر دائماً ما يتم صرفه من الموظفين صرفاً رسمياً، ممسكاً بواصل مكتوب عليه ” يرجى المراجعة بعد عام”، يسخر منه العتبة قائلاً ” هههههههه توزيعة بالثابت، ومعها توقيعة، يعني استخراج رسمي لواقعة التوزيع، معترف به توزيعياً”.

شيء ما جعل العتبة يقول أن كل من يدخل المصلحة كموظف يجب عليه أن يتحلى بذاكرة الذباب، إذ أن سامي كمثال دائماً ما يكون جالساً في ذات المكان صحبة صاحب القميص الأحمر، يتحدثان في الأمور ذاتها، يأتي العتبة واقفاً أمامه، يتطلع ناحيته بذات الطريقة التي يتطلع فيها ناحيته كل يوم أحد، قائلاً له ” تعال بعدين، بعد ساعة” إذ يردف بعده صاحب القميص الأحمر ” للفئة التاسعة فقط”. بعد أن يدخل الموظفون ينهي العتبة سيجارته الأخيرة، قائلاً لصديقه الخيالي ” لازم ما ندخن قبل ما نخش عليهم، باش نكون بكامل أسلوبي المتحضر”، يدخل مبنى المصلحة، يجد سامي في الطابق الثاني عند الدرج، يقول له ” سأساعدك، اذهب لمبنى المنظومة، وابحث عن علي الزعلوك، قل له : سامي”. ينزل وحفنة من الأمل في قبضته محاولاً تجريد اسم ” الزعلوك” وفهم معناه، يقول لصديقه الخيالي ” الزعلوك هاذي جاي من الصعلوك مخلوطة بالزبل”، حقيبته التي تشبه الحقائب المدرسية على كتفه، يدخن سيجارة أخرى قبل الدخول لمبنى المنظومة، يخرج بسرعة لينتظر علي الذي دائماً ما ” سيأتي بعد قليل، وقد لا يأتي البتة”، يجلس متحدثاً معه صديقه الخيالي، يسميه ” سحلوف”، يقول له ناظراً نحو رجل ملتحٍ مرتدياً قفطاناً وآخر أصلع مرتدياً بذلة ” ها قد بدأ السفلة والسفلة المحظوظون بالتوافد والخروج من المصلحة، ولازلت جالساً أمام المدخل بصحبتك يا سحلوف منتظراً علي الزعلوك، الذي سيأتي بعد قليل أو قد لا يأتي البتة، ستقول لي من هم السفلة؟ سأقول لك هم متجسدون في هذا الأصلع والملتحي الذيْن جاءا للمصلحة لينجز كل منهما معاملة الجواز الخاص بابن العم أو الصديق أو الخاص بقحبته التي يبدو أن قضيبه قد أعجزها عن التحرك والجري يومياً إلى هذه المصلحة لتنجز معاملتها بنفسها، القحبة ذاتها هي السافلة المحظوظة التي ستتحصل على الجواز، انظر إلى ذلك المراهق يتفحص جوازه الذي استخرجه للتو ناظراً نحو صورته الصبيانية بجانبها اسمه باللغتين العربية والانجليزية، انظر له كيف يبتسم ابتسامة السافل المحظوظ” مشيراً نحو أحدهم في سن السابعة عشر يبتسم ابتسامة حيث تنغرس شفتيْه ناحية خده الأيسر ناظراً نحو الجواز تارة وفي الوجوه المحيطة تارة أخرى كأنه يقول لهم ” تباً لكم، هذا هو جواز سفري، انتظروا جوازاتكم… قد تأتي القيامة قبلها” ، ابتسامة السفلة المحظوظين كما يصفها العتبة، ويأتي علي الزعلوك، لا حاجة لوصف الملامح، إذ أنها ذاتها، قميص غير مكوٍ وسروال جينز أو كتّان، ينهي العتبة سيجارته ويقول ” خليك، توا نجيك يا سحلوف”، بعدها بدقائق يخرج لاعناً وشامتاً ” الزب، الزب….” يتلفت ناحيته وكأنه يرد على استفسار من شخص غير موجود ” قالي، لازم تجيبلي توقيع من الحاج محمد، لأن اليوم هو يوم جوازات الفئة التاسعة أو العاشرة أو حتى المئة، المهم أنني مواطن لا أقع تحت هذه الفئة، سأذهب للحاج محمد … صاحب الذاكرة الذبابية الأكبر في هذه المصلحة “، يعود إلى المبنى الرئيسي، ينهي سيجارة أخرى قبل الدخول، ويصعد إلى الدور الخامس، يجد سامي في الدور الثاني – حيث دائماً ما يجده أمام المصاعد التي لا تعمل صاعداً أو نازلاً من الدرج- يرشده ناحية المكتب الذي يعرفه – لكن سامي لا يعرف أنه يعرفه لأنه لا يتذكر أن العتبة يعرف أنه لا يعرف أنه يعرفه- ، يدخل المكتب، يجد الحاج محمد كما يمكن لأي مدير في مصلحة كهذه أن يكون، رجل سمين، أصلع، بشاربيْن غليظيْن، وجه ملوث بشعيرات لا يتجاوز عمرها الأربعة أيام، قميص غير مكوٍ وفنجان قهوة ومطفأة سجائر فوق المكتب، بقميصه ثلاث جوازات سفر يبين منها اللون الأزرق، أمل كما يصفهم العتبة لسحلوف ” أمل كانت في جيب قميصه الأزرق، جوازا سفر لأبناء العمومة، والثالث للقحبة خاصته”، يخبره عن مشكلته وعن لزوم حصوله على جواز لكنه لا يكترث قائلاً له بصوت مليء بالإزدراء ناظراً نحو سحنته وشعره المتدلي على وجهه ” عد يوم الأحد القادم وأضمن لك أنني سأستخرجه لك بنفسي”، لكنه لا يقتنع قائلاً في نفسه ” كالأحد الماضي، وهذا الأحد أيها السافل”، يخرج، يجلس لساعة أمام المبنى الرئيسي، يحاول أن يتصل بأحدهم، لكن تفشل محاولة الاتصال ” خارج التغطية كالعادة” يقول في نفسه، يقول لصديقه ” ندخن السبسي هذا، ثم نعاود الاتصال بالشاوش”، والشاوش من المفترض به أن يكون أحد الموظفين بالمصلحة، لكن العتبة لم يسبق له أن رآه، قال له أحد أصدقاءه  ذات مرة ” اتصل بالشاوش عندما تكون بالمصلحة سيساعدك”، فكر ذات مرة أن الشاوش كائن وهمي ولا وجود له رغم أن كل الموظفين يتحدثون عنه، قال بأنه يجب أن يكون هناك كائن كالشاوش لتسير عجلة الحياة بهذه المصلحة، كائن يتحدث عنه الجميع ودائماً ما يكون ” قد خرج للتو”، وأن ” لا علاقة له بهذه المعاملة أو تلك”. ينهي سيجارة أخرى، يصعد إلى مكتب المدير مرة أخرى، تدخل إمرأة ثلاثينية، ثدياها الكبيران يبرزان من قميص وردي مرتديةً سروال جينز لاصق حاملةً معها معاملتها لمكتب المدير، يتفحص العتبة مؤخرتها ويقول لصديقه الخيالي ” بهذه المؤخرة، ستحصل على توقيعه حتماً”، ينتهز الفرصة ويدخل وراءها كي ” يكشفه بالثابت”، ينظر إلى ملامح الحاج محمد، عيناه كعيني ذئب واللعاب حفر مجرىً يتخذه دوماً من وجهه الدائري المليء بالشحم، إحدى يديه على ورقة الأنثى والأخرى بين فخذيه، يوقع لها المعاملة، يمد العتبة معاملته له،يقول له الحاج محمد ناظراً نحوه وكأنه يراه لأول مرة” تفضل شن تبي؟” يحدثه عن ضرورة استخراجه لجواز سفر وأنه يحتاجه جداً، يقول له الحاج ” يوم الأحد القادم”.

يخرج لاعناً كل شيء، يقول لصديقه الخيالي ” الآن تذكرت متى جئت أول مرة هنا، كنتُ أريد استخراج جواز سفر –كالعادة- وكنت معي، وكان هنا كل هؤلاء، لكنني أتذكر أنني كنت أبحث عن الهجرة في بلاد أخرى، أنت تعلم ذلك، لكنك لم تذكرني بالأمر منذ تلك المرة أيها السافل، أعتقد أن عدستيْ نظارتي كانتا ملتصقتين بها حتى ذلك الوقت، وأن لحيتي لم تنبت إلى هذا الحد المقرف، أتذكر أيضاً كيف كنا ندور نفس هذه الدائرة اليومية التي نخوضها، أكاد أقسم لك أنني بعد قليل سأقرر العودة لذلك الصعلوك الزبل، ماراً برائحة البزاع التي نعتقد بأنها رائحة سمك وقطط ميتة، وسيقول لي أنّ سامي لم يبعث أحداً إليه، يتأسف لحالي ويقول لي اذهب للعقيد عادل واخبره أنك ذهبت للعقيد مصطفى ولم يجد لك حلاً ومن هو العقيد مصطفى وكيف يكون شكله؟ لا أحد يعرف، وقد يكون مصيدةً يصطادون بها الحمقى أمثالي ليزيدوا من مدة عقابهم”، وبالفعل يعود العتبة لمبنى المنظومة ماراً برائحة السمك والقطط الميتة، قائلاً ” رائحة منيْ رجل مخلوطة بالعرق في شعر عانته”، يقول له الزعلوك ما يجب عليه فعله، بعد أن يقول له ” سامي أخبرني أنه لم يبعث بأحدهم لي، لست أقول بأنك كاذب ولكن هذا ما حدث، اذهب إلى العقيد عادل و…..”، يمر مرة أخرى بالمبنى الرئيسي عند الساحة حيث الرائحة، يقول ” رائحة مني رجل مخلوطة بالعرق في شعر عانته”، ينزل إلى الطابق السفلي حيث مكتب العقيد عادل، يدخل المكتب، يخبره ما تعلمه من الزعلوك، يشم الرائحة نفسها ولكن بقوة أكبر، وكل ما اقترب من مكتب العقيد تصبح نفاذة بقوة، يقول له العقيد ” لا يمكن أن أستخرج لك جوازاً إلا في حالة”، هو يعرف ما يتبقى من الحديث، لكنه ينفعل، يخرج لأول مرة من حقيبة الظهر خاصته أوراقاً، يقول له ” وأنا فعلاً أقع تحت هذه الفئة، فقد أخبرني الطبيب أنني قد أموت لو لم أسارع بالسفر لإجراء العملية خارجاً حيث لا توجد القدرات الفنية هنا”، يأخذ العقيد الأوراق، يتفحصها، يقول له ” حسناً!”. ترتسم على وجه العتبة ابتسامة السفلة المحظوظين.

ظلت المصلحة تعمل كما هي طيلة الأسبوع، لم يعد أحدهم يرى ذلك الكائن العبثي أمام بوابتها بملامحه غير الواضحة، بعدها بأسبوع عاد نفس الكائن ولكن حليق اللحية، ملامحه تبدو كملامح رجل أربعيني، مرتدياً أجمل ملابسه بنظارة دائرية بعدستيْن سوداويتين، شعره الحريري مجدول بعناية، بقميص مكوٍ، وسجائر، دخل المبنى الرئيسي، الرائحة النفاذة تمر بأنفه.

يخرج من المبنى حاملاً جواز السفر خاصته، تمر الرائحة مرة أخرى بأنفه، ينظر للجواز، لصورته داخله، هي ذاتها الصورة التي أراد أن يستخدمها أول مرة، صورة مراهق في السادسة عشر من عمره، عبرت في ذاكرته صورته في الصباح وكيف تغير وجهه، تزداد قوة الرائحة في أنفه، تثني شفتيه خده الأيمن مبرزة ابتسامة ما ناظراً نحو كل أولئك الذين حوله، يقول ” رائحة مني رجل مخلوطة بالعرق بشعر عانته، وكل هؤلاء يشمونها يا سحلوف، أنا أيضاً، هل تعلم ما هي؟ إنها رائحة المصلحة، ستقول لماذا؟ أقول، انظر إلى كل هؤلاء مجدداً… ألا يستحقون العبث بعذرية مواطنتهم؟”، ينظر إلى الكتيب الأزرق في يده، إلى صورته، يمرر يده الأخرى في وجهه، يشعر بأنه لم يعد كما كان، يمسك الكُتيّب بكلتي يديه، يمزقه.

رأي واحد حول “المصلحة – قصة قصيرة

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s