الشعب الليبي شعب سعيد


10245577_694523517274577_1023820029_n
هل الشعب الليبي شعب سعيد؟!

وأنت تقف في طابور توزيع السعادة سيأتيك شعور غريب مليء بالشنات الحمر ورائحة ملابس معطرة بالنفط، هكذا يقولون، ولكن غالبا ما ستعرف أنك في الطابور الخاطئ، والشيء بالشيء يذكر… إذ أن في بالي قصة ولكن لندعها مرة أخرى.

يتأتى في بالي أن أجلس في ساحة الكازا دون أن أبتسم حتى لا يتدفق مقدار جيد من كأس السعادة الليبية خارجاً بدون فائدة تذكر.

يأتيني العامل التونسي بنص نص مليء بالسعادة، زيادة حليب يقول، ثم يصف لي الطبيب مضاد سعادة حتى لا يحسدني الحاسدون.

ولكن هذا كلام عابر.

عكسة شبابية في إحدى الاستراحات، ضحكات تتعالى في السماء ورائحة بوخة مقطرة من الهندي خصيصاً بنبرة حادة كالنحاس قائلة ” شن تبي؟!”

عازف على ساكسفون يعزف بعيداً عن هذه الأرض وليس له علاقة بها بأية حال من الأحوال، ولكن وجه الشبه أن الساكسفون هو آلة نحاسية سعيدة جداً بوجودها بين أوداج عازف زنجي.
والله أعلم، لماذا أرادت مبروكة أن تلخبط فتحي ولد شارعها بأردافها خلف الجلابية جالبة معها سعادة زوجية، ويقال أن البوعطني توقفوا عن بيع مشروع السعادة بعد أن اكتشفوا أن الشعب الليبي شعب سعيد، ويذكر أن مبروكة جلبت معها حفاظات وبكاء وخمس دينارات لكل حامل ومحمول وهاتف أرضي.

وأنت واقف في سيمافرو البيفيو وعن يمينك وعن شمالك وجوه مكفهرة من فرط السعادة.
ولكن هذه ليست القضية، ولم تكن أبداً كذلك، والغبي وحده يحدد مقدار السعادة لشعب كالذي عندنا بهكذا مقادير، السعادة يا سادة، والكلمات بحورٌ مدادة، تقاس بأمور أخرى بعيدة تماماً، أنا عن نفسي أكون سعيداً جداً عندما أمر بجانب فونية مفتوحة عالشارع أو عاشقيْن، أو حتى عندما استمع لشيخ فاضل يحكي بثقة تامة عن زوجة عفيفة لا يرضيها قضيب زوجها المقصر ويدعوها للصبر وللأمة الاسلامية بالثبات على هكذا زوج عاق منذ ولادته بقضيبه المشوه، وأكون سعيداً عندما يحكي لي صاحبي الملتزم عن الجنة وحورياتها البعيّصات، وأكون سعيداً بدرجة كبيرة عندما يسكر فروخ الشارع الطريق العام، أو عندما تقول لي فتاة جميلة لم أقصد أن أحشي عينيْ في مؤخرتها ” يا حيوان”، تعبيرا عن نقص حنان وأمل وسعادة داخلي، ولكن أنا ليبي، إذاً.. فبالضرورة أنا سعيد، إذ قال الزقعار.

والزقعار فليسوف السعادة في ليبيا، حيث يقول للطلبة بالطابور حاثاً إياهم على السعادة ” شجع روحك”، كما أنه يؤمن للشباب كافة السبل.
– آه في طرف عشرة؟!
– ادلل يا احميدا، عندي اللي تبيه… وكان تبي مرّوكي فيه.

ومن حكم الزقعار أن ترخي روحك تعوم، وأن… آه، ما حدث؟!

اللعنة، حبل أفكاري انقطع!

فلنجرب أن نضع إنسان ليبي في قفص، واللعنة كل اللعنة عليك إن كنت ستقول بأن الليبي يعيش في قفص، اللعنة عليك، فالليبي حر ورأسه مرفوع وسرواله العربي واسع والبحر مالح والناس مصالح وغياراته الداخلية نظيفة إلا من رائحة الضراط و آثار مواد لاصقة هذا للذكر، أما الإناث فلا علم لنا إلا ما علمنا الله. إذا، فلنفترض أن نضع ليبي في قفص، لنتركه يوم ثم نعود في اليوم التالي، ستراه يضحك، ولنضع سؤالاً في أذنه مثلاً ” شالجو؟!” سيضحك قائلا ” الامور تيبة”، سنكتشف بأنه يخبئ بافرة في جيبه، لنفتشه جيداً إذاً ولنصادر كل الممنوعات، ولنعود له اليوم التالي، سنكتشف أنّ…. *جزء من النص مفقود*

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s