ليبيا 2111: ذكرى العقيد بوفتّالة


ليبيا 2111، كان بوفتّالة قائداً عسكرياً وأحد الأباء المؤسسين لدولتنا الليبية العظيمة التي أنتشرت وتوسعت في ربوعها لا بالسلاح فقط، بل جعلت منّا حضارةً يحتذى بها  بكامل أراضي ليبيا ( إفريقية القديمة) منذ 2011 حتى هذا العام المبارك، وكان بوفتّالة فحلاً عسكرياً بقوة ألف رجل، وكان يدخل تسعة مدن في ليلة واحدة بفيلق واحد ولا يتعب، كما ينتصب في كل مدينة يدخلها رشاش أسطوري سماه الأباء ” اربعطاش ونص” إذ كان يحصد المنايا بالملايين ولا يخرج منها إلا حيوان واحد مختبئاً في رحم الخوف، وكان بالغ الطول، مشتعلاً كجمرة التنين، ورغم أنّهم كانوا ينادونه بالأقرع، لم يكن ليثبط ذلك من قوته، لم يكن يأبه للساخرين، ولم يكن يأبه للخائفين، ولم يكن يأبه للمدن الرافضات أو المدن المتلهفات… كان يشق بجيشه العرمرم فيتغلغل داخل البوابات الضيقة واثقاً.

وقد حفظ الحفّاظ ما حفظوه من قصص بوفتّالة وأخباره، وقد حدثنا ابن سفتول أن بوفتّالة كان يخرج الخطابات هنا، والخطابات هناك، ويقذف بالعبارات اللاذعة في وجوه الذين لا يعترفون بأرض إفريقية كحق طبيعي لليبيين، وقد انتصب أمام القوى العظمى التي أصابها العجز، بينما كان الجنس الليبي يصبح حاضناً لكل من هم تحت رعايته في أرض إفريقية قديماً، وكل ذلك كان بسبب قوة وصلابة بوفتّالة وجيشه العرمرم.

إننا نسعد إذ أعددنا لهذه الأمة التي تمتد من تونس شمالاً إلى جنوب أفريقيا جنوباً، الصومال شرقاً وموريتانيا غرباً، وعاصمتها ليبيا بوابة الأمة على أمة الأوروب، مجموعة من أخبار ومقتبسات من كلام العقيد بوفتّالة، فإن أخطأنا فإن الأمر من الكساد…وإن أصبنا فإن في الأمر اجتهاد.

وقد وردنا هذا الخبر عن أحد الصامدين في الجبهة الأولى التي خاضها العقيد، إذ رأى العقيد أن خصر مدينة البيضاء ضيّق، وأن البوابة الخلفية لها مزروعة بالألغام مما قد يسبب في فقد العديد من الأربعطاش ونص، وأن البوابة الأمامية مفتوحة لكن يحميها غشاء من المدرعات، وقد قرر أن يفض العقيد هذا الغشاء ويدخل إلى المدينة منتصراً، واختراق البيضاء وزرع قواتنا فيها، وقد اعترض العديد من القادة على قراره فقال لهم ” الجيش وقت يخش، الجيش ما يوخرش”، ولكنّه للأسف، قد حدثت انسحابات اضطرارية صاحبتها تقدمات كثيرة، فكان بوفتالة ينسحب ويتقدم، ينسحب ويتقدم، ينسحب ويتقدم.. حتى انتصر على الغشاء الذي وضعه العدو ودمره تدميراً مظفراً.

ويذكر أنّ بوفتّالة كان غاضباً من جمعٍ من الصحفيين الذين ما فتئوا يلقون عليه الأسئلة في مواضع محرجة محاولين تعريته، وقذف دفاعه الحصين، وقد ردّ عليهم – وخلّد ذلك يوماً تاريخياً لمحاربة دولتنا العظيمة لقوم الصحفيين المخنثين- قائلاً ” مايجيش بوفتة، يسأل راجل…وهو مش عارف الفرق بين السام 6 والدوشكة”، وقد ارتعد الجمع هاربين ومُنعت من ذلك اليوم ما قد عرفه الناس ذلك الوقت بالصحافة.

من أخبار أبوفتّالة التي يتغزل بها الشعراء أنه احتدم الفتيل والقتال بينه وبين العقيد افحيل أحد قادة القوات المعارضة لسلطة دولتنا التوسعية، فقام أبوفتّالة وجيشه بالالتفاف على مؤخرة العقيد التي كانت عارية من أي دفاع داخلي أو خارجي، وحطموا كامل قوات مؤخرته تحطيماً، وقد خلّد ذلك اليوم كيوم وطني للمناورات العسكرية الشاذة التي افتعلها أبوفتّالة.

كما أنّ أبوفتّالة كان شاعراً فقد قال حينما قال : الأربعطاش والنص والصعقاء تعرفني، والكلاش والدوشكة والريبانُ والعلمُ.

وقد أنشد أيضاً قصيدة دعاها بالمشروكة وهي من الشعر الشعبي الأصلي فقال:

انقنها مبروكة،

اجيوش تنسحن في الميدان بتوكة،

هلّي راقدين للصواريخ،

اجيوشهم مشروكة.

هي هي هي..

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s