تجربة في فنّ الرسالة


schizophrenia-s14-psychotic-symptoms

كنت سأخبركِ عن كل شيء، خططت أن أحدثكِ عن تلك الفتاة التي حاولت التقرب إليها دون جدوى، وكل أولئك البشر الذين احتككتُ بهم بعدأن قلت لي ” يجب عليك أن تصاحب الجميع لترى الحياة بمنظور كل منهم”، كنت سألتهم الدقائق في النظر إلى وجهكِ خجلاً من أن أسرق منكِ قبلة، قلتُ لنفسي محضراً طريقة سير الأحداث، ستدخلين للمقهى باحثةً عني، وسأكون في زاوية بحيث يمكنكِ أن تجدينني في سهولة، مطفئة السجائر أمامي نظيفة وقد طلبت من الناذل تفريغها، إذ أنني أعلم أنه لا يجذبك في المدخن سوى رائحة ملابسه الممزوجة بالعطر والرائحة العطنة للسيجارة، ويروق إليكِ بين الفينة والأخرى أن تشاهديه وهو يرتشف النيكوتين من السيجارة، كنتِ ستتوجهين ناحيتي بابتسامة خفيفة على شفتيْك، وكنت سأكبح نفسي من الانفجار فرحاً أمامكِ وأقف مصافحاً إياكِ خجل الليبي من أن يزرع جسد حبيبته بين ذراعيه، سأرتبك، أعلم ذلك مسبقاً، ولكنني خططت لأن أمنع نفسي من ذلك، سأبدأ بقصتي عن تلك الفتاة التي انتظرتها طويلاً، وكانت مع كل دقيقة تبتعد ألف ميل، وأنني بقيت منتظراً دون حراك، لأنني… وبحس ما، كنت أشعر بأنها قدر الابتعاد ستعود في لمح البصر.

كان الهواء يهب حاملاً على كتفيه رائحة البحر المالحة وحراشف الحوت المفروشة على اسفلت طاولات الحواتة، مصحوباً بلمسة خفيفة من عرقهم، وكنت جالساً تحلق حولي الدقائق بانتظاركِ أغتصب النظرات في كل ما هو حولي، أقسم أنني كدتُ آكل لحمي مشوياً بنار الاشتياق، وتمر الدقيقة كساعة على صدري، تنتابني الهلاوس من الجميع، أرى الناذل شامتاً في انتظاري فألعنه، وألقي على عاتقه خدمات لا أحتاجها كأن ينظف لي المنفضة، وأن يحضر لي الماء، أن يزيدني كوباً آخراً من القهوة التي أمتلأت بها، أرتكب في حقِ علبة سجائري الفظائع فلا تكاد تنطفئ سيجارة حتى أشعل التالية، هل كنتِ ستأتين؟، وأصبحت أراكِ في كل أنثى تمر، وفي كل أنثى تدخل المقهى لوحدها، فألتهب لأدرك أنكِ لست هي، يعتصرني الألم، أعض على قلبي وأقول ” قد تكون قد تأخرت بسبب زحمة الطريق”، ويكاد يلفظني كرسيي، وجدت تلك الفتاة التي حاولت التقرب منها دون جدوى جالسةً أمامي تحلق بي، ابتسمتُ في وجهها، كانت تشبهكِ، إلا أنها لا تلبس فستانك الزهري، ولا تطلي أظافرها بالأخضر الغامق، ولا تترك سبيلاً لشعرها أن ينساب من خارج حجابها، تحركت إتجاهي، ووقفت أمامي تحدق في بأعين مألوفة، واسعة كالجنة… واسعة كعينيكِ، كانت جريئة، كنت منسحباً من الحديث معها منذ البداية، قالت ” أنت، أعرفك، أنت ذاك الكاتب الذي غمرته السنون، كان الجميع ينتظر منك شيئاً ما”، حدقتُ في وجهها مكتئباً وباحثاً لي عن مخرج، عن ناذل أملأه بالطلبات الفارغة، تقدمت دون خجل وجلست بجانبي، كنت أنظر بعيداً عنها، نحو الباب، علّكِ تدخلين وترينها جالسة بجانبي، علكِ، كان لي أن أصاب بالهلوسة مرة أخرى، قلتُ لها ” إنها أنتِ، لم تتغيري كثيراً سوى أنّكِ لم تعودي لإرتداء ذلك الفستان الزهري والزهور البيضاء تتراقص عليه”، ضحكت وقالت ” هل تنتظر أحداً؟!”، أخبرتها بأنها هي التي أنتظر، وغرقت في الحديث معها حول كل شيء إلا أنتِ، خمنتُ أنها تعرف كل شيء عنكِ،………آه اللعنة، ماذا تفعل؟ ما كل هذا الهراء الذي تكتبه؟ هل تسمي هذا أدباً؟ ما رأيك أن تسميها ” رسالة إلى حبيبتي”، آه لا انتظر… سمها ” الانتظار”، عنوان مكرر وبه رموز وإشارات أدبية عميقة، أهذا الذي تبحث عنه؟ ثم لماذا تكتب لها؟ سحقاً لها… فلتذهب إلى الجحيم، ما بك؟ ألم نتفق عندما أتيت لي باكياً أنّك لن تفكر بها أبداً، وأنك عندما تسمع اسمها ستلعنه مئة مرة، ثم ماهذا الضعف الذي تظهره، خجل وفرح وشخصية مؤدبة وقبل، أهذا ما تحتاجه فعلاً؟ أيها الاحمق… أنت كاتب، لست بائعاً للكلمات والمشاعر الفياضة، ألم أنهك عن هذا؟ لقد فعلت، وحذرتك، بل وحرمت ذلك عليك، كفاك. ابتعد عني، دعني أفرغ ماهو مكمود داخلي. لن أفعل. بل ستبتعد. لا!

إذاً، فقد أمضيتُ معها وقتاً جميلاً، ونسيتكِ للوهلة الأولى أو هكذا خيّل إليْ، راحت تداعب مشاعري وتسبر أعماقي، تقول لي أشياء لن تستطيعي يوماً قولها، كانت عفوية وجمّة، لم أنسى أن ألقي على مسمعها بعض من القصائد التي كتبتها لكِ، كانت تقول بعد كل قصيدة ” آه رائع” وتصفق فرحةً ثم تقترب إلي وتقبلني على خدّي، كنت أنظر حولي إلى الجالسين بالمقهى، وإلى العمال، شاعراً بعيونه تحدق في وفي جرأة هكذا فتاة، إنها جامحة، أقسم لكِ بأنها كذلك، لكنّ أمراً ما كان ينقصها، أمراً شعرت به دائماً، عرفت أنها لم تكن أنتِ، ولن تستبدل الساعات التي قضيتها معها حبي لكِ، قالت لي ” لما لا نخرج؟!”، ألقيت نظرة خاطفة إلى ساعتي وقلت لها ” ولكني أنتظر أحدهم!”، ضحكت، لمحت في وجهها ملامح سخرية مني، قالت لي ” ألم تقل لي أنني أنا الذي تنتظر؟!”، ارتبكت، لم أدرِ ما أقول، أمسكت بيدي، كان ملمس يدها كملمس يد أم تضعها على رضيعها، كانت تبادلني نظرات لم أعرف ما إذا كانت نظرات ود أو مراودة، وجدت نفسي واقفاً أتبعها حيث ذهبت، ملقياً بنظري إلى جسدها الممشوق، شعرها كان منساباً إلى كتفها، فكرت قليلاً، ألم أكن أراها محجبة؟! ما الذي يحدث لي؟ لابد أنني أهلوس، وأنّ الانتظار قد نال مني الكثير حتى لم أعد أرى الناس جيداً، كانت تسحبني إلى الشاطئ بعنفوان، وقفنا على الكورنيش نحدق في طيور النورس التي لا تكل من محاولات اصطياد التونة، أمسكت حجارة بقوة وألقتها بالقرب من أحدِ الطيور، نظرت لها باندهاش، ما الذي تفعله هذه المجنونة؟! إنها تغتال الطيور المسكينة!… ماذا قلت؟! حباً في الله! الطيور المسكينة! والجموح وما إلى ذلك من كلمات فارغة؟! أريد أن أسألك سؤالاً واحداً وعليك أن تجيبني عليه بصدق، ماذا بحق الله أنت فاعل بهذه الرسالة؟ هل سترسلها لها؟. لا، أقصد… لا أدرِ، قد أفعل!. ها ها ها ها، قد تفعل؟ أنت تعرف أنني دائماً ما أكون صادقاً معك، هذه الرسالة ستضيع بين يدي قارئ لا يأبه لك، وحتى إن قرأتها هي، فستقول: أمازال هذا الأحمق يحاول أن يتقرب مني؟! أيها الغبي، ارمي الورقة، ودعنا نكمل المشوار. ولكنّي لا أريد، إن كل ما أحتاجه هو أن أذوّب هذا الجبل الجليدي القابع أمامي، وأن أطفئ به قلبي.

ثم قد تبعتها فيما تفعل، أمسكت بحجارة كانت صلبة وحادة على يدي، شعرت بها تنغرس داخلي كنصل سكين، أسقطتها، كان الدم يسيل من يدي، كانت تقهقه، كنتُ أعلم أنها تضحك علي، شعرت برغبة شديدة في لكمها، أن أصفعها، بل كنت أفكر أيضاً في ذبحها، لا شيء أكره على الرجل أن تجرح كرامته من فتاة. آه! انظر من يتحدث عن الكرامة! … ولكني خبرني، ألم تكن هذه التي تكتب لها، هي ذاتها التي مزقتك، والتي لم تكتفي بجرح كرامتك، بل ألقت بك في الطين صحبة الخنازير، إنك متناقض يا صديقي، متناقض وغبي، دعني أقولها صراحة، أنت غبي، ولا تصلح لشيء، دعني أتحكم بهذا الجسد المهترئ، وسترى ما الذي سأفعله، كيف سيصبح، وكيف سيبصق على الجميع مصفقين له وطالبين منهم المزيد من البصاق، دعني أفعلها، لم أعد أستحمل هذا الهراء… تعال إليْ.

اسمعي سأقولها لكِ صراحةً، عليك أن تهربي، لأنني سأجدكِ، وسأذبحكِ، أقسم لكِ أنني سأفعل ذلك، ولكن قبل أن أخلص جسدكِ من الحياة سأقوم بالكثير من الأشياء التي لن تصدقي أنني سأفعلها، سأسلخ جلدكِ كبداية، ولكن لا تخافي لن أقوم باغتصابكِ، أنتِ أقل شأناً من أفعل ذلك، أنتِ نكرة، قد تقولي: إنّ الأفلام الأمريكية قد أثرت على تفكيري، وعلى قدراتي، ولكني أؤكد لكِ أن جنوني يتعدى ذلك، بعد أن أقوم بسلخ جسدكِ، سأقتطع نهديْكِ وأرميهما إلى الكلاب، وسأنجذب إلى مشهد الدم المنسال من جسدكِ، سأغذيك بالدم، لا تخافي، لا أريدكِ أن تموتي بين يدي بهذه السهولة، ثم…سأرسم على شفتيْكِ ابتسامة، وأترككِ لتلاقي شبح الموت محدثةً له عن همجيتي. ماذا تفعل أيها الهمجي؟. إنني أكتب حقيقة مشاعري نحوها. ولكنّي لن أسمح لك بذلك. ومن طلب منك أن تسمح؟. ارحل أيها المجنون.

إذا فأردت فعلاً أن أملكها، راحت تعلق ضاحكةً ” ها ها ها ها ، إن يداك كيدي فتاة!”، غرقت في خجلي، وخسارتي، كنت متشنجاً لا أستطيع الحراك، شعرت بيدها تقترب من وجهي، كانت تتحرك حول ذقني، خديْ وتحت عيني بعطف، كانت تنظر إلي بود عميق، قالت لتواسيني ” هل جربت أن تدخن أي شيء آخر سوى هذه السجائر البائسة؟”، ” لا! لأنني لا أدخنها إلا لأقتل شيئاً داخلي”، ” آها…”، ورحت تبحث عن شيء في حقيبتها، أخرجت لفافة من الحشيش وأشعلتها ثم راحت تدخن، كنت أحلق بناظري في المحيط باحثاً عن أحدهم ينظر نحونا، رأت قلقي وقالت ” لا تأبه لأحد، فليذهبوا جميعاً  إلى الجحيم”، ثم مدت لي اللفافة، قائلةً لي ” جربها! ستحبها…”، كانت بين أصابعي هذه اللفافة العظيمة، تحترق كعود من البخور برائحة قوية ونافذة، لم أجرؤ على تقريبها من شفتيْ، بقيت بين أصابعي دقيقة أحدق فيها، قالت لي ” دخنها… وإلا ستنطفئ أيها الأحمق!” كيف يمكن لفتاة أن تنعت رجلاً شرقياً مثلي بالأحمق، كنت على استعداد أن ألكمها، لكن أمراً ما كان يخيفني، إنها جامحة وجريئة ولن تقبل اللكمة، كان بإمكانها أن تردها لي، وهنا سيسوء الأمر، أن أتلقى في صميم كرامتي لكمة من فتاة، كان شيئاً لا يمكنني أن أقبله، قربت السيجارة بين شفتيْ، وسحبت نفساً منها، كانت قوية، كنار تضطرم في غابة، سيطرت على مشاعر الإشمئزاز داخلي كي لا تسخر مني مرة أخرى، أخرجت النفس مرةً أخرى، وكررت تدخينها مرة تلو الأخرى، كنت بعد ذلك أشعر بنفسي أسبح في البحر صحبتها، نظرت إليها، كانت تشبهكِ تماماً، بل إنها… إنها أنتِ، قبلتها، أو قبلتكِ، لم يكن هناك فرق لدي، كان طعم شفتيْها لذيذاً، كانتا دافئتيْن ومليئتيْن بالشبق، وعندما أردت أن أقول لها ” أحبكِ!”. لا أدري ما الذي حدث، اختفت… كانت سراباً أو شبحاً، ولكن سيجارة الحشيش كانت لازالت بين أصابعي، أين ذهبت؟! ولماذا يختفين الفتيات دائماً عندما أحاول أن أقول لهن أنني أحبهن؟ عدت بعد ذلك إلى المقهى، مجرجراً خيبتي وخذلاني، وكانت طاولتي كما هي عليه، تذكرتكِ… قلت للناذل ” ألم يأتِ أحد إلى هنا؟” كان ينظر إلي بارتياب، قال لي ” غيرك أنت الجالس منذ ساعات؟ لا !”.

ولم أفهم ماكان يرمي إليه، حقيقة…لم آبه لما قاله، وقد كان عليْ أن أنتظركِ لبعض من الوقت، أنتِ لا تعلمين ما الذي وراء الانتظار، إن جبينك سيندى عرقاً، ولكن ليس ذلك النوع من العرق الملحوظ، بل إنه جاف، يجعل الوجه كقشرة من التراب، ستركزين في كل حركة حولكِ وستجعلكِ حركة الباب متوترة كسلك من الزنبرك، تتحرك عيناك باضطراب في كل اتجاه، وبين الدقيقة والأخرى ستجدين نفسكِ لا إرادياً تتجهين نحو ساعتكِ لمعرفة الوقت الذي يتمادى في المرور ببطء…كأنّ أحدهم عبث به، إن الأصوات ذاتها تصبح مزعجة ومقرفة، يتخلل صوت الناذل النحاسي الكثير من الضوضاء التي يترجمها صدركِ على أنها مزجرة بشرية تحدث أمامكِ، والدخان نفسه يفقد طعمته، بل إن شعوراً بالتقيء كان لايزال يصابحني عندها، انتظرتكِ… أقسم أنني فعلت، ولكنكِ لم تأتِ، قلتِ لي أنكِ ستفعلين، وأنكِ ربما قد تنتظرينني أيضاً، ولكن الغبار على ملابسي يقول لي أنني هنا منذ الأزل، وقد حفظت كل شيء في هذا المكان، رائحة السمك الآتية من السوق، أصوات مطارق النحاسين، الكلمات التي يستخدمها الباعة للنداء على بضاعتهم، وجه الناذل وهو يقول لي ” قهوة أخرى؟!”، حتى تصرفات زبائن المقهى وكيف يطلبون، والنداءات ومن أين تأتي، حفظت كل شيء…كل شيء.

وقد أردت أن ألكم الجميع أن أغرق العالم بقبضتي، قد رغبت في ذلك بشدة، كنت أنزعج من الناذل الذي يأتيني بين الفينة والأخرى متأففاً…اشتهيت أن أوسعه ضربا، كنت أقتله في خيالي، وأذيع آخر كلمات يسمعها بكل برودة ” هاه…مت أيها الكلب!”، كان كل شيء مقلقاً لي…آه كل شيء مقلق لك، وستوسع الجميع بالضرب، والقهوة والسجائر وحبك لها الذي لا تنتهي قصته، يا رجل، قف…انظر إلى حالك، هل تعي ما الذي يحدث حولك؟ إنهم يضحكون عليك، إن الكلب الجالس مباشرة لك يصوب إصبعه اتجاهك ويسخر منك لأصدقائه الحثالي، يا رجل، قم…أمامنا مشوار طويل لنكمله، دع عنك الفتيات وحبهن، أبصق عليهن، إنهن لا يستحقن شيئاً منك، ولا كلمة، أنت المتفرد، الذي يجب أن تواكب نفسك، لم يزل هناك إلا القليل من الوقت لتصنع شيئاً يذكرك به الجميع، انظر إلى ثيابك، لازلت ترتديها منذ كنت في الثلاثين، لازلت تنتظر الأنثى ذاتها منذ الثالثة والعشرين، لازلت تكتب نفس الكلمات منذ جلوسك هنا، هل تعلم كم مر من السنين وأنت قابع في هذا المكان؟ هل تعلم لماذا حفظت كل شيء في هذا المكان؟ إنك غارق في هذا الكرسي منذ سنين، تنهض كل صباح لتأتي هنا، وتعود إلى شقتك مساءً، ولا جدوى، تجلس وحدك، مر عليك الكثير من الخدم، إن المقهى ذاته أصبح يسمى باسمك، إن الناس تأتي لترى ذلك الكاتب الأحمق الذي لا ينتهي من كتابة رسالته لحبيبته الخيال، إنهم حتى يلتقطون لك الصور دون أن تدري، اصحى يا رجل….لم يعد هناك المزيد من الوقت، هناك قصص يجب أن أحكيها، لا تحبسني هنا في هذا الصدر البالي، دعني أتحرر، دعني أفعل شيئاً واحداً على الأقل، إنني مللتك، ومللت ما تفعله، وما تهلك نفسك به، هل تريد أن تصبح أضحوكة من بعدك، الأحمق الذي جمد نفسه وبقي كالقطب الشمالي واقفاً دون حراك، دون ذوبان، إن الفتاة التي ترسل لها هذه البرقية التي ما انفكت من الانتهاء ماتت، خرجت من هذه البلاد وهربت مع حبيبها الذي تحبه دون رجعة، إنها  كانت تتسكع في شوارع السويد صحبته، وأنت جالس هنا لم تفقد حتى عذريتك، إنها الآن مدفونة، ورّاها التراب منذ عقود، اصحى يا رجل… استيقظ!

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s