رسائل هيلاري كلينتون السرية عن الوضع في ليبيا


Clinton1web_2831249b

إن ما قام به الهاكر الروماني جوسيفير من اختراق لحسابات هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأمريكية قد سبب في تصاعد حرب الحزب الجمهوري ضد هيلاري كلينتون المرشحة للرئاسة الامريكية التالية، حيث ضغطوا على الحكومة الأمريكية لتقوم بنشر ما يساوي 600 رسالة أرسلت من وإلى هيلاري التي كانت تسجل بحسابات مختلفة طيلة توليها منصب وزارة الخارجية، تتضح هيلاري في الإيميلات المسربة والتي تم أرشفتها من قبل مكتب المعلومات والتوثيق في وزارة الخارجية على موقعها FOIA مسجلة بأسماء كـ H، HRC وإيميلات وهمية مليئة بالمعلومات الإخبارية والعادية عن سياسيات الولايات المتحدة الخارجية خصوصاً فيما يتعلق ليبيا وسوريا منذ العام 2011 حتى نهاية العام 2012، أنشر في هذه السلسلة ترجمة لبعض الرسائل المخابراتية بين هيلاري كلينتون وعملاء المخابرات في ليبيا.

هذه الرسالة معنونة بتاريخ 23 يناير 2012، مرسلة من Sid  إلى هيلاري تحت اسم H وهي إحدى رسالات المخابارات المعنونة باسم ” معلومات مخابراتية جيدة جداً عن الوضع الداخلي بليبيا”، في هذه الرسالة يتحدث فيها العميل سيد وفقاً لمصدر رفيع عن محادثة ساخنة جداً جرت بين مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي ورئيس الوزراء الأسبق عبدالرحيم الكيب عن خطر قادم من عبدالحكيم بالحاج، وتحذير عبدالجليل للكيب بعدم التعامل مع الجنرال حفتر أو جنوده.

المصدر: مصادر باتصال مباشر مع المجلس الانتقالي الليبي، ومصادر عليا في الحكومات الأوروبية، والمخابرات الغربية والشركات الأمنية.

  1. في مساء 22 يناير 2012، ووفقا لمصدر رسمي على اتصال مع قيادة المجلس الانتقالي الليبي، قام الرئيس الليبي مصطفى عبد الجليل بالتحدث مع رئيس الوزراء عبدالرحيم الكيب في لقاء مطول مصرحاً له أن على حكومته أن تتخذ الخطوات اللازمة للتعامل مع شكاوي المقاتلين المتبقيين من ثورة 2011. وضح عبدالجليل أن الحكومة الجديدة لازالت تناقش هذه المسألة منذ تشكيلها في اكتوبر 2011، وقد تطورت حتى وصلت لمرحلة الأزمة، بهجوم من أكثر من 2000 محارب ساخط مدعومون من طلاب على مكاتب المجلس الانتقالي ببنغازي في 21 يناير، الهجوم الذي أتلف أجهزة الكمبيوتر وملفات المجلس. إن هؤلاء المتظاهرون – والذين قام بعضهم بإلقاء عبوات المولوتوف على المبنى الرئيسي للمجلس الانتقالي- لازالوا يطالبون تحسين الرعاية الطبية، فرص العمل، ومكفآتهم على عملهم بالجيش الثوري، وإلتزام الشفافية من جانب نظام الكيب، خصوصاً  في تعيين أعضاء مجلس الوزراء وكبار المسئولين.
  2. ووفقاً لهذا المصدر، فإن الكيب قد أجاب بأن المتظاهرين يخيمون خارج مكتبه في طرابلس. وأضاف بأن الحكومة على الحكومة أن تتحرك بأسلوب احترافي ومدروس. أعلن عبد الجليل بصوت غاضب أن موظفي المجلس الانتقالي قد تعرضوا للضرب، وكان من الممكن قتلهم أثناء حادثة الحادي والعشرين من يناير، موضحاً أن الثورة ضد معمر القذافي في فبراير 2011 قد بدأت هكذا تماماً. كما حذر عبد الجليل من أن القائد الإسلامي، الجنرال عبدالحكيم الأمين بالحاج وداعموه خصوصاً قوّاد المليشيات من الزنتان ومصراتة وبعض المدن الغربية ينتظرون بتلهف سقوط المجلس الانتقالي. هدفهم، في رأي هذا المصدر، أن يتحركوا بسرعة لبناء دولة إسلامية متشددة. أضاف عبد الجليل بأن مصادره بجماعة الإخوان المسلمين في مصر كانوا على اتصال معه خلال الأسبوع الماضي محذرين إياه أن الخطر من بالحاج حقيقي جداً. قال الكيب أنه يجب أن يضغط على وزير الدفاع أسامة الجويلي ووزير الداخلية فوزي عبد العال على أن يكونا أكثر فاعلية في إدارة منصبهما. وفقاً لهذا المصدر، فإن الكيب يخاف من كون الجويلي – الذي كان قائداً غربياً أثناء الثورة- على تواصل سري مع بالحاج وداعميه. رداً عليه، حذر عبد الجليل الكيب من أن يبتعد عن محاولة استخدام القوات العسكرية الاعتيادية المنتشرة حول بنغازي والتي تحتق قيادة الجنرال خليفة بالقاسم حفتر لغرض كبح قوات مليشيات بالحاج، لأن خطوة كهذه قد تؤدي إلى حرب أهلية.
  3. تعليق المصدر: في رأي مصدر مسئول ذو مكانة كبيرة جداً، فإن الكيب – في الحقيقة- مشوش بازدياد بانعدام الفاعلية في نظامه وعدم قدرة وزراءه ومسئوليه في التواصل مع الشركات الأجنبية. إنه يشتكي بأن مستشاريه الرئيسيين، وزير النفط عبد الرحمن بن يزة ووزير المالية حسن زقلام  كان مترددين جداً في حل التساؤلات المتعلقة بالعقود القديمة والجديدة مع الشركات الأجنبية. في الوقت الراهن، الواضح أنه عندما يسأل مسئول ما عن اتفاقية ما فإن المسألة كلها يتم تأجليها وجعلها قيد الانتظار، إن الكيب يعلم أنه بدون هذه الاتفاقيات لن يمكنه أن يلبي طلبات هؤلاء المحاربين القدامى والطلاب. وضح الكيب بثقة، بأنه قد يكون قد ارتكب خطأً حقيقياً عندما أزال وزير النفط والمالية السابق علي الترهوني من الحكومة. لاحظ الكيب بأن عبد الجليل مهزوز بهجوم 21 يناير على مقر المجلس الانتقالي ويبحث عن طرق لإرضاء المتظاهرين. وقد سأل مؤخراً عبالحفيظ غوقة، نائبه الرئيس والمتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي أن يتنحى، غوقة، الآتي من مدينة بنغازي، لم يكن على معروفاً لدى الجنود الغربيين.
  4. بعد المناقشة مع عبدالجليل، أمر الكيب كل من زقلام ونجيب عبيدة، رئيس سوق المال بأن يتحركا بأسرع ما يمكن لدراسة مسألة التعاقدات الأجنبية وأن يجهزا قائمة من البائعين الجدد لتقديم الخدمات التي يطالب بها المتظاهرين. في هذا النقاش، وضح بأنهما إن لم يتسطيعا التعامل مع هذه المسألة لا يجب عليهما أن يفكرا في الانتخابات الوطنية في 2012، ليبيا ستصبح جمهورية إسلامية، مع بالحاج كزعيمها. وضح الكيب أنه على الحكومات الأجنبية والشركات النفطية الضخمة أن تكون واعية بهذا الخطر وأن هذا سيخيفهم حيث سيعملون على تحقيق شروط المجلس الانتقالي لهذه التعاقدات الأجنبية.
  5. رأي المصدر: وفقاً لمصدر حساس جداً، فإن الكيب تحدث في سرية مع حفتر، موضحا أن عليه هو والجنود التابعين له أن يحضروا أنفسهم لحماية الحكومة في حالة تصاعد العنف. من ما قد يعني ذلك مواجهة بالحاج ومهاجمة قوات المليشيا قبل أن يستطيعوا الاتحاد والتنظيم. أكد الكيب أن هذه المسألة للتخطيط فقط، وليست للفعل، وأنه يجب أن لا يقام بأي فعل مالم يعطي الكيب أية اوامر. اكد أنه سيفعل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب الأهلية، وأنه الآن يراوده قلق بأن عبد الجليل لن يتمكن من التعامل مع مستوى العداء ضد المجلس الانتقالي، ولا يمكن الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات قوية ضد بالحاج وداعميه. في رأي هذا المصدر، فإن الكيب لا يمكنه التخلي عن إلتزاماته بفنييه في المناصب الكبرى، ولكنه سيضغط عليه بكامل قوته ليجعلوا الحكومة تتجاوب مع احتياجات المتظاهرين. إن الكيب يؤمن بأن الوقت ليس متأخراً لمعلاجة هذه المشاكل، ولكن عليهم أن يتحركوا بسرعة).

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s