تصاعد المعارك بين قوى أمن طرابلس ورواد المقاهي.


طرابلس- ليبيا.

في ظهيرة الأربعاء الموافق 9 أكتوبر 2019، قامت قوة أمنية بالعاصمة الليبية طرابلس بمداهمة مجموعة من المقاهي المختلطة ( المقاهي العائلية) في منطقة حي الأندلس، وقد أثار منشور يعتذر فيه مقهى At Home على شاطئ حي الأندلس من زبائنه بعدم استقباله لرواد المقاهي خارج المنظومة العائلية وبأوراق ثبوتية، إذ اشترط المقهى أن يصطحب زبائنه معهم عقد الزواج خاصتهم لإثبات أنهم يتمتعون بعلاقة “شرعية”، وقد أوضح المقهى في المنشور الذي قام بحذفه لاحقا أن هذا القرار أتى بأمر من القوة الأمنية المداهمة.

وقد حدثنا مراسلنا أن أعضاء القوة الأمنية المسالمة واجهت مقاومة شديدة من نوعها من المجموعة الإجرامية الفاعلة تحت اسم ” رواد المقاهي”، حيث قامت المجموعة بصد المداهمة بفناجين الكابتشينو والاسبريسو وزراعة ألغام من الكعك الغربية “تشيز كيك”، لكن لحسن الحظ، فقد كان حفاظ الأمن والسلام والأخلاق بمدينة طرابلس جاهزون ومستعدون، فقد واجهوا فلول الأصدقاء من الجنسين، الزملاء والأزواج من دون عقود زواج بصرامة”.

وفي لقاء مع أحد أبطال المعركة، صرّح لنا قائلاً: ” لقد أظهرت التحريات المسبقة وعمليات البحث والتحقيق أن سبب تأخرنا المئة العام الماضية كانت بسبب أوكار المقاهي المختلطة في أنحاء البلاد، ونظراً لخطورة الأمر ولتجذر هذه المقاهي وانتشارها كالوباء، ومن ما لها من تأثير في عقول الناس وأفئدتهم وانصرافهم عن العادات والتقاليد والأخلاق الحميدة، قررنا أن نتحرك”، يستمر البطل الذي تعرض لجراح عميقة من قذيفة بريوش بالنوتيلا في سرد الحادثة متأثراً بدموع رفاقه الذين فقدوا خيرة مقاتليهم في هذه المواجهة قائلاً لنا: ” كنا خائفين في البداية، فحجم المؤامرة كبير ونحن لم نكن مستعدين كفاية لخوض هكذا معركة مع الهجمة التي يقودها العشاق والأصدقاء والزملاء من الجنسيْن ضدنا”، لكن النصر كان الحليف.

وقد وعد الأبطال أنهم سينقلون المعركة لكل مقهى في طرابلس يحاول مواجهتهم بحجة الاختلاط من غير عقد زواج أو كتيب عائلة، بل وشددوا على أنهم يدرسون خيار مداهمة المنازل المختلطة والتأكد من أن كل أفراد العائلة القاطنين بتلك المنازل لديهم صلة قرابة وأوراق ثبوتية تثبت شرعية وجودهم في المنزل ذاته، وتدرس القوة أيضاً خيار محاربة القهوة، بل إنها تقول حسب مصدر مسؤول رفض الكشف عن اسمه كالعادة، أنها ستدفع الحكومة للتفكير بالفصل التام بين الرجال والنساء في كافة المدن الليبية، وذلك بتقسيم البلاد إلى مدن خاصة بالذكور ومدن خاصة بالنساء، في خطوة سابقة، يخبرنا فيها المصدر المسؤول أنها ” ستحل مشاكل الأمة نهائيا، ناهضين بها من المغالاة والتطرف والتخلف إلى مصاف الأمم المتقدمة”.

وفي هذا الصدد، حدثنا المواطن ميلاد جمعة الذي كان يرتاد المقهى صحبة زوجته أنه أعلن براءته من التهم الموجهة نحوه من حراس الفضيلة، وأنه كان يفكر ملياً في الذهاب للمقهى لولا نق زوجته عليه، كما أنه اعتاد دائماً اصطحاب عقد زواجه معه، إلا أنه نسيه هذه المرة. وقد أثنى ميلاد جمعة على العمل الذي تقوم به القوة الأمنية قائلاً: ” أنا أثمن ما تقوم به من حراستها للفضيلة والأخلاق، ولا أدرِ كيف كان سيكون شكل الوطن لولا وجود أمثالهم، وأنا أشد عليهم في محاربتهم للظواهر الهدامة والسلبية خصوصا العلاقات خارج إطار الزواج، بل أريد توجيههم إلى محاربة الاختلاط داخل مقرات الدولة، في الجامعات والمستشفيات، أما أنا وزوجتي، فلن أخرجها بعد اليوم من البيت، فهذا هو مكانها، وأرجو أن يعذروني على الذنب الذي اقترفته من نسياني لعقد زواجي”.

هذا ويذكر، أن القوة الأمنية سطرت ملاحماً والدفاع عن منظومة الأخلاق في مدينة طرابلس، بدءاً من اقتحامها لوكر من عباد الشياطين في عام 2017 في ما كان يدعى “كوميك كون”، بالإضافة إلى ملاحم بطولية أخرى لا تعد ولا تحصى ولا يمكن الحديث عنها هنا.

علّك تترك تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s