قصة المحطة 69


(اللامبة) في باحة المحطة 69 يمكنني أن أنظر إلى السماء وأعد النجوم الساطعة من فرطِ الظلام المحيط بنا. مضى زمن لم أرى فيه النجوم بهذا السطوع، كانت هناك محاولات قليلة للاستمتاع بمنظرها في ليل المدينة عندما بدأت النجوم الأرضية المسلطة في وجه السماء بالخفوت، لكن بعد ذلك لم يجرؤ أحد على النظر إلى الأعلى، طأطأ…

مقطع من رواية خبز على طاولة الخال ميلاد


قُبيْل أذان العصر، ذهبتُ للراحة في مبيتنا، ركبنا أنا وزينب وسارة البيجو إلى بيتهم، كان هناك بلاطة رخامية في مدخل البيت تقول لنا أننا في ضيافة "دار غزالة"، بيت شبه تونسي شبه فرنسي كان مقسماً إلى جزئيْن، على امتداد سوره الصغير ياسمينة متسلقة وحديقة صغيرة ممتلئة بمختلف أشكال الغرس، باحة تصبُ على أحدِ حيطانها صورة…

أوراق التوت، تاجر الأوهام: الأخيرة؟!


الورقة الحادية عشرة ما اسمه؟ هل أرسلته أنت؟ قالت له، كانت تمسك المسدس وتصوبه في رأسه، ضحك. كان دائماً ما يضحك، شعرت بالغرابة اتجاهه، رفع يديه عالياً وأخبرها بأنه فخور جداً بها وأن أخوها سيكون فخوراً أيضاً إذا شاهدها الآن تصوب مسدساً في رأس رجل، إنها قوية، حاولت السيطرة على ارتعاش يديْها، وأرغمته على الحديث،…

حبر التوت، اغتيال الفراشات (7/5)


الفرع السابع: اغتيال الفراشات. الورقة التاسعة " لم أكن حقاً أن يتزوج أخي من وجدان إلا عندما عرفت بأنه هو نفسه الذي قتل صديقه حميد، شعرت دائماً بالغيرة والحقد اتجاهها أنها خطفته منّا أنا وعبدالسلام، حقدتُ عليها، أحسست بأنني سأنتقم منها أخيراً إذا تمكنت من تزويجها بقاتل زوجها، لم أحبها يوماً، كرهتها. عندما فكرت في…

سالم بحرون، الوردي لون كاذب. لوحة ترويا Troia

حبر التوت (7|4)


اغتيال الفراشات| الورقة الثامنة في زمنٍ ما كان عليها أن تمضي أرق أيامها في حي التوت، النزق الذي يحمله الحي بين طيات أزقته أرغمها على التشكل غصباً عنها بما لا تحبه، الجن العاشق، اختطاف الحكومة لها، نفسها المرتعدة والخائفة والتي ترقص هرباً من مشاكسة الحياة لها، فقر عائلتها وقلة حيلتهم، ألقت بكل ذلك تهماً اتجاه…

حبر التوت، اغتيال الفراشات (7)


  الفرع السابع: اغتيال الفراشات. الورقة السادسة "إلاّ أنّ ما حدث هو مرور الأيام حتى تلك اللحظة التي خرجتُ فيها، يتوالدُ الثوّار داخل السجن لأجد أخي يحملني بين ذراعيْه، تركت المكان، صفاء وخيرية وحتى مرام، عندما دخل أخي لزنزانتي، أخرجني وأغلق الأبواب، كنّ ينظرن نحوي بابتسامة فرح وأسىً، اختفت أجسامهم في الممر وراقبت وجه عبدالسلام،…