تبقى رائحة البخور


1 ذابت سنون عدّة لم يتمكن من عدّها، لم يُزَرْ فيها، لم تلتقط أذنيْه حركة الأرجل بين عتباته، ولم يرى من خلف الحِجاب ظلالاً تدور خلفه، لم يشتم رائحة البخور التي علقت في جدرانِه أبتْ أن تتركه. حطت أمتعتهم في باحته، أشعلت الأم ناراً في كانونٍ بحجم القلب، نثرت من الحبات السوداء الدبقة على الجمراتِ…

دمٌ أزرق- قصة


دمٌ أزرق لم  تشترِ أمي أو أياً من أخواتي البخور يوماً، كنّا يستخدمنني لشراءِ كل ما يحتاجنْه: الخِضار، الفواكه، البقوليات، البسكويت، المنظفات المنزلية، الفوط النساية التي كان يضعها لي صاحب الدُكّان بحذاء شجرة السروْ في كيسٍ سوداء حتى لا يراها المارة، كنتُ أشتري كل شيء، أبدل عبوات المشروب الغازي الفارغة بعبوات مليئة بالسعادة والمراد البرتقالي…

سن الحمامة الذهبي – قصة قصيرة 


(1) كانت موسيقى جاز بطيئة تعزف في الخلفية في حانة " Purple Shades" حيث يلتقي البشر من كل أطياف لندن تحت الأرض في مستطيل يصل طوله 25 قدماً وعرضه 12 قدم، الأرضية الخشبية السوداء والحائط الأسود المبني بالأحجار التي تسمى بعيداً في أرض أخرى " الحجر الفرعوني" تنعكس عليها إضاءة البار البنفسجية خالقةً جواً يشبه…

اللعب بالأسلحة – قصة قصيرة


(1) كان يختبئ تحت النخلة، أنفاسه كانت تتصاعد وهو يحاول الهروب من الغريم؛ كانت شمس آذار الصباحية حارقة لكنه كان يستظل بالنخلة التي تنتصف الجنان الخلفي للحوش حيث يستريح والده أحياناً، إذا علم أنه كان يلعب حيث يستلقي كان سيؤنبه، أراد أن يتحرك ناحية مكان آخر وتمنى أن هنالك نخلة أخرى تحميه لكنه لم يشأ…

قصة الكاغط


هذه القصة حقيقية، إهداء لوائل الناجح أتذكر أنّ جدي كان مثقفاً، عُرف في شبابه أنّه أول من تعلم من أبناء المدينة، أرسله والده إلى إحدى المدارس الإيطالية بطرابلس، تعلم صُحبة السوريالات، قال له والده عندها: - برا، معاش تولي. والده كان فلاحاً نشأ على حرث الأرض وزراعتها، يحمل على كتفه حمل أبناء كان جدي أصغرهم،…