قصة المحطة 69


(اللامبة) في باحة المحطة 69 يمكنني أن أنظر إلى السماء وأعد النجوم الساطعة من فرطِ الظلام المحيط بنا. مضى زمن لم أرى فيه النجوم بهذا السطوع، كانت هناك محاولات قليلة للاستمتاع بمنظرها في ليل المدينة عندما بدأت النجوم الأرضية المسلطة في وجه السماء بالخفوت، لكن بعد ذلك لم يجرؤ أحد على النظر إلى الأعلى، طأطأ…

لاخضر


أوقفني، كنتُ أحترق لأن أغزل الطريق صحبة أحدهم، رأى حرقتي، كان الحرق قائظاً والشمس تنحدر إلى زوالها على رؤوسنا، قال لي: هل من قداحة؟ نظرت إليه، كان خالياً من أية ملامح، وجهه لا يبدي لك شيئاً، لا بالود أو ما دونه، لونه يشبه الكتب القديمة، صوته عقرب ساعة وتميمة ما على جيده من النحاس بها…

قصة البلدة


البلدة "هيا، لا يتهاون أحد...علينا اليوم أن نقضي عليهم جميعاً"، جاءت الأومار من القائد الذي كان قلقاً جداً من الأخبار التي قد تكون أتت من الجبهة الشرقية، عشرة قتلى وعشرين جريحاً، كنا نحتسي الشاي، كانت الرغوة المصنوعة في حواف الأكواب كأنها طلاسم تحاول أن تخبرنا شيئاً ما، الشاي ينزلق بين الزجاج وتبقى الرغوة، الزبد، عالقة…

الجلوكوز والفروكتوز


السكر، في البدء يتبين لك مجرد مكعّبات ملحٍ ما، المضحك أن الكثيرون يضعون السكر كمركب وحيد ليس له عائلة، هكذا وجد " سكر" لا يمكن له أن يكون ملحاً، لأنه ببساطة حلو، إن المعادلة الكيميائية لسكر المائدة هي C12H22O11، ويتكون السكر من مكونيْن : الجلوكوز ( سكر) والفروكتوز ( سكر أكثر حلاوة)، ولكن هل يعد…

سبوندا


      سبوندا: شاطئ، حافة بالإيطالية وتستخدم في لعبة البلياردي الليبية عندما يتعين على اللاعب ضرب الكرة البيضاء بإحدى الحواف في الطاولة قبل أن تصطدم بالهدف   لم يكن مريضاً بالإكتئاب، ولم تحاول الألياف الخشبية للحبل أن تعانق جلد رقبته فترسم معنى الموت فيها، كان ماراً في الطريق يحاول أن يتوه في زحام السيارات…

إيفكو إلى جهنم


الجو خانق، كان عليْ أن أمشي 666 ميل على الحصى القاسي والديدان تحبو على أصابعي السوداء المتقطرة دماً، تتساقط كرمل من أعلى شعري المجعد، فراغ أثقل من الأرض في جوفي وعيناي عجزتا عن الرمش، عظام الفك أصبحت واضحة بعد أن غطاها الشحم، أبدو كأحفورة مضى عليها ثلاثة أشهر لازلتُ محفتظاً بالمهم، قضيبي وأنف أتشمم به…