سان سيباستيان في نيشانتاشي


سيرة قصيرة لعلاقة قصيرة مع إسطنبول ١ طاردني هذا النص منذ آخر يوم قضيته في الشقة رقم عشرة، عمارة ١٠٧ يلديز كوناك، زقاق تشيفرمجِي بحي المجيدية/أورتاكوي التابع لبلدية بشكتاش، في مدينة إسطنبول التركية. شقة قضيتُ فيها ستة أشهر، جعلتني أحاول إعادة تشكيل هُويتي، إعادة النظر، كما تفعل بك الغربة، في علاقتي مع الوطن، وطني، إعادةContinue reading سان سيباستيان في نيشانتاشي

الرقص مع ألحانِ المُدن.. أو كيف تطاردني طرابلس بأصواتها.


في صغري، كان يأتي بائع الوراكينا[1] يومياً ليصيح في شارعنا الهادئ تماماً، كان للبائع حنجرة نحاسية جهورية شابة تشبعت بسجائر الرياضي، ينادي بها: وراكينا…وراكينا. كنتُ أخاف وجوده في الشارع، فقط لأنني قد أتعرض لمخاطرة فقد ألوان ملابسي. لكنّني كنتُ أحب بائعا آخرا وبصوت يشبهه، يقود سيّارة بيجو 504 أو عقرب ريح -كما كنّا نسميها- يناديContinue reading “الرقص مع ألحانِ المُدن.. أو كيف تطاردني طرابلس بأصواتها.”

الخبز، الكتابة وعجين اللغة


علاقتي مع الخبز طويلة ومضطربة، كما هي علاقتي مع الكتابة، لكنها تمتد إلى ذكريات طفولية كنتُ فيها أحمل سفر الكعك والمقروض إلى كوشة “السنابل الذهبية” التي يملكها أحد الجيران، كنتُ عندما أدخل إلى الكوشة -نظراً للامتيازات الاجتماعية التي أملكها بين الجيران- أشاهد أرفف العجينة المشكلة وهي تدخل الفرن، أقف مشدوهاً من هذه العملية “المعقدة”، وأستمتعContinue reading “الخبز، الكتابة وعجين اللغة”

شمس على نوافذ مشرعة، البيت الليبي رمز لثقافة الخصوصية الليبية


في آب/ أغسطس 2017 تلقيتُ اتصالاً من عمي على غير عادته – كانت علاقتي طيلة السنين الماضية مع عمي شبه رسمية ولا يتصل بي إلا إذا احتاج شيئاً ما-، كان هذا الاتصال مختلفاً، كنت مشغولاً بقصة اشتعلت في الفضاء الإلكتروني تتعلق بكتاب شمس على نوافذ مغلقة، آتاني صوت عمي جافاً ممزوجاً بسؤال: هل شاركت فيContinue reading “شمس على نوافذ مشرعة، البيت الليبي رمز لثقافة الخصوصية الليبية”