الصبّارة تمنح حضناً


هذه الثالثة، لقد قتلتُ اثنتين قبلها. قالت له بحزنٍ يضيف مسحة جمال على عينيْها. أريدك أن تعتني بها، لأجلي. أضافت. لأجلك أفعل كل شيء، ولكن. أراد أن يقول شيئاً ما مهماً لكنه وجد شفتيْها تغلقان كلماته على شفتيْه. كان يريد أن يكتب لها، اعتادا على تبادل البريد الإلكتروني؛ كان يشعر بسخافة الأمر إلا أنّها كانتContinue reading “الصبّارة تمنح حضناً”

العِراك- قصة


هزّ فراشه دويُ انفجار أسقط قشورِ الطلاءِ المعلقة منذ زمن تنتظر هزة أرضية تسقطها، سقطت القشور على وجه الحاج صالح، سقطت صورته التي تثبت خلفه أنه زار البيت المقدس مرتدياً ملابس الإحرام ينظر بشموخ اللونين الأسود والأبيض إلى الكاميرا، سقطت الصورة فانكسر الزجاج وتمزقت. كان كل ذلك، كفيل بأن يجعل الحاج يستيقظ هلعاً يتعوذ باللهContinue reading “العِراك- قصة”

مكانٌ لا تجوبه الكلاب- قصة


مكانٌ لا تجوبه الكلاب. 1 اعدمه. تثاقلت بندقيته تحاول يده جرها على امتداد ساعده، لأول مرة في حياته قد تغيّر ملمسها المخلّق من لوح الماهوجني على كفِّه ليحس به خشناً وبارداً، ملأ فوهتها وتقدم في خطىً حثيثةً نحوه، زمنه يمر كأنه أيام، أشهر أو أعوام. العرق يتسرب من جبهته، كانت رقبته دبقة من العرق، حررContinue reading “مكانٌ لا تجوبه الكلاب- قصة”

الحب، البالونات وسيارة الآيس كريم- قصة قصيرة.


الحب، البالونات وسيارة الآيس كريم. قصة (ء) في المقهى يجلس مرتدياً قميصاً أبيضاً به رسوم متكررة لعجلة ملاحة السفن، سحنته لم تكن يوحي أبداً أنه قد ركب زورقاً في حياته بل على العكس من ذلك، بدى لون جلده أبعد من أن يكون قد خالطه ملح البحر يوماً، كان ثلاثينياً من أبناء أغنياء الحظ يدخن منContinue reading “الحب، البالونات وسيارة الآيس كريم- قصة قصيرة.”

هيمنجواي ليبياً – قصة قصيرة


هيمنجواي ليبياً- محمد النّعاس.   لم تجد ذلك في الكتب. وجدت ذلك في شفرة رازور رقم 8623015 في أمر التصنيع، وجدته في الإحساس الخذِر الذي تتركه آخر قطراتِ الدم من المقطع الرأسي لوريد يدها اليسرى، أتقنت دائماً البحث عن مكان تدفق الدم من القلب إلى اليد، كانت عندما تنهار تضع إبهام يدها اليمنى تتبع نبضContinue reading “هيمنجواي ليبياً – قصة قصيرة”

الخلاص أخيراً


  سافر أخيراً، كان ذلك حلمه ومطمعه الوحيد من هذه الحياة منذ أن علم بوجود قرىً وبلاد أخرى غير التي يقطنها، هاهو يجلس في مقهى لا يعرف فيه أحد على بحر لا يمده مده ولا يجزره جزره بعد سبعين عاماً قضاها وحيداً لا عائلة تأويه سوى ما اعتبرهم من زملائه الأجراء الأجانب الذين شاركهم المأوىContinue reading “الخلاص أخيراً”