هذي المدينة


يمكن لهذي المدينةِ أن تفرح كما يمكن أن ينتشي المرء من قذارة أزقتها، أو يُنسى في حيطانها عبر الزمن... يمكن أن يخدشها الحياء، يمكن أن يُخدشَ... يمكن أن يبيعها تاجرٌ بلا ثمن.. يمكن أن تحيى شاعراً، يمكنُ... أن ينتحر خوفاً من أن يلطخه العفَن.. أرضيتي زيتٌ زيتون ترجل شاحنةٍ لفلاحٍ يحلم بفتياتِ غريان، سمائي ضوءٌ … Continue reading هذي المدينة

What’s on the menu?


ما الجديد؟ لا شيء تقريباً، سوى أن موسى تحز عنق موسى، يد غليظة مشبعة بالسجود والدم، السلام والحرب، رأسها الذي يحمله كتفها مليء بالوعود عن الله والجنة، وأين الله؟ الكل يبحث ولا أحد يجده، بحثوا عنه في سجاداتهم، في أسلحتهم، في أزقتهم، في جنانهم وملابسهم ولم يجده أحده، لكنهم يدعون وصلاً بليلى، وليلى لا تدعي … Continue reading What’s on the menu?

عن سكارليت جوهانسون والإنسانية


الإنسان! كائن رائع أليس كذلك؟ نحن نصنع أشياء، نفكر، نمشي على قدمين، ونرتدي بدلاً مختلفة، إننا نبني ونصنع ونزرع ونحب ونكتب ونحكم قطعاً عظيمة من الأرض، إننا في أعلى الهرم الغذائي، إننا كائنات متطورة عن كل ما حولنا، نسبة كبيرة من الحيوانات والنباتات والعناصر تخضع لإرادتنا، إننا نسافر إلى أعماق البحار، في السحب، والجبال، ولست … Continue reading عن سكارليت جوهانسون والإنسانية

دفق – نص تجريبي في الوصف الدقيق


  ارتدى قميصه، تمعن في تفاصيله، مرر يده اليمنى على منبت قبضة اليسرى، تحسس جلده ودوّر إصبعي الإبهام والسبابة حول الكم، بدا كحزاميمر بين ترسين، تفاعل إصبعاه مع خشونة مادة كم القميص،  ألقى بكفه الأيمن كاملاً على ساعده الأيسر يحاول أن يردعها عن أن لا تفلت، صارت يده تعتلي الساعد حتى وصلت للكتف، إختبأت تحت … Continue reading دفق – نص تجريبي في الوصف الدقيق

تجربة في فنّ الرسالة


كنت سأخبركِ عن كل شيء، خططت أن أحدثكِ عن تلك الفتاة التي حاولت التقرب إليها دون جدوى، وكل أولئك البشر الذين احتككتُ بهم بعدأن قلت لي " يجب عليك أن تصاحب الجميع لترى الحياة بمنظور كل منهم"، كنت سألتهم الدقائق في النظر إلى وجهكِ خجلاً من أن أسرق منكِ قبلة، قلتُ لنفسي محضراً طريقة سير … Continue reading تجربة في فنّ الرسالة

يونس، رسائل من بطن الحوت


الحوت! كم هو عظيم وضخم، إنه كالأرض بالنسبة للذبابة التي تحلق مزعجةً إياك على مائدتك،  كنت أمسك بثنايا مركبي وهو يسبح تائهاً باحثاً عن الله الذي فقدته في أكلح أيامي، لازلت أسمعه ينادي ولكنه أحب أن يلعب معي لعبة أسماها جدني إذا استطعت، أطوف البحار وأغير الدفة على نغمات نداءه، كنت أسمعه يصرخ باسمي تارة … Continue reading يونس، رسائل من بطن الحوت