الرقص مع ألحانِ المُدن.. أو كيف تطاردني طرابلس بأصواتها.


في صغري، كان يأتي بائع الوراكينا[1] يومياً ليصيح في شارعنا الهادئ تماماً، كان للبائع حنجرة نحاسية جهورية شابة تشبعت بسجائر الرياضي، ينادي بها: وراكينا…وراكينا. كنتُ أخاف وجوده في الشارع، فقط لأنني قد أتعرض لمخاطرة فقد ألوان ملابسي. لكنّني كنتُ أحب بائعا آخرا وبصوت يشبهه، يقود سيّارة بيجو 504 أو عقرب ريح -كما كنّا نسميها- يناديContinue reading “الرقص مع ألحانِ المُدن.. أو كيف تطاردني طرابلس بأصواتها.”

أن تمشي ست كيلومترات على بعد عشرين كيلومتر من طرابلس


اليوم صباحاً، وضعتُ سيّارتي في ورشة تبعد ست كيلومترات عن بيتنا، عشرين كيلومتر عن السرايْ الحمراء، المكان الذي أتطلع عليه في العادة بالقرب من مقهاي المفضل. في البدء لم أود أن أمشي هذه المسافة، لكن انشغال من أثق بقدرتهم على أخذي من الورشة ووضعي في البيت حثني على الحركة، الفعل الذي أفتقده كثيراً في ليبيا،Continue reading “أن تمشي ست كيلومترات على بعد عشرين كيلومتر من طرابلس”

Comic Story: hope


Back in 2014, I drew a story board of a comic story I had in mind, it was about the idea of hope, since I was sunk in some kind of nihilism back then. It was the first time to think of a story I write in the Comic form, and I didn’t have theContinue reading “Comic Story: hope”

قصة المحطة 69


(اللامبة) في باحة المحطة 69 يمكنني أن أنظر إلى السماء وأعد النجوم الساطعة من فرطِ الظلام المحيط بنا. مضى زمن لم أرى فيه النجوم بهذا السطوع، كانت هناك محاولات قليلة للاستمتاع بمنظرها في ليل المدينة عندما بدأت النجوم الأرضية المسلطة في وجه السماء بالخفوت، لكن بعد ذلك لم يجرؤ أحد على النظر إلى الأعلى، طأطأContinue reading “قصة المحطة 69”

مقطع من رواية خبز على طاولة الخال ميلاد


قُبيْل أذان العصر، ذهبتُ للراحة في مبيتنا، ركبنا أنا وزينب وسارة البيجو إلى بيتهم، كان هناك بلاطة رخامية في مدخل البيت تقول لنا أننا في ضيافة “دار غزالة”، بيت شبه تونسي شبه فرنسي كان مقسماً إلى جزئيْن، على امتداد سوره الصغير ياسمينة متسلقة وحديقة صغيرة ممتلئة بمختلف أشكال الغرس، باحة تصبُ على أحدِ حيطانها صورةContinue reading “مقطع من رواية خبز على طاولة الخال ميلاد”