مقطع من رواية خبز على طاولة الخال ميلاد


قُبيْل أذان العصر، ذهبتُ للراحة في مبيتنا، ركبنا أنا وزينب وسارة البيجو إلى بيتهم، كان هناك بلاطة رخامية في مدخل البيت تقول لنا أننا في ضيافة "دار غزالة"، بيت شبه تونسي شبه فرنسي كان مقسماً إلى جزئيْن، على امتداد سوره الصغير ياسمينة متسلقة وحديقة صغيرة ممتلئة بمختلف أشكال الغرس، باحة تصبُ على أحدِ حيطانها صورة…

الصبّارة تمنح حضناً


هذه الثالثة، لقد قتلتُ اثنتين قبلها. قالت له بحزنٍ يضيف مسحة جمال على عينيْها. أريدك أن تعتني بها، لأجلي. أضافت. لأجلك أفعل كل شيء، ولكن. أراد أن يقول شيئاً ما مهماً لكنه وجد شفتيْها تغلقان كلماته على شفتيْه. كان يريد أن يكتب لها، اعتادا على تبادل البريد الإلكتروني؛ كان يشعر بسخافة الأمر إلا أنّها كانت…

الخلاص أخيراً


  سافر أخيراً، كان ذلك حلمه ومطمعه الوحيد من هذه الحياة منذ أن علم بوجود قرىً وبلاد أخرى غير التي يقطنها، هاهو يجلس في مقهى لا يعرف فيه أحد على بحر لا يمده مده ولا يجزره جزره بعد سبعين عاماً قضاها وحيداً لا عائلة تأويه سوى ما اعتبرهم من زملائه الأجراء الأجانب الذين شاركهم المأوى…

الطريق إلى تونس والموت


كان جالساً يتناول كؤوساً من الجعة عندما أطلّ فلم رديء على فيسبوك بشرح معقد لم يفهم منه إلا أنّ رجلاً ما يتعرض للرماية، مشهد الدم الذي تلطخت به الشاشةالزجاجية كان سوريالياً، يقف شاب بملامح مخفية من الجودة الرديئة للفلم على سور مليء بثقوب من الإطلاقات النارية التي تملأ جسده، يقف رجل ببنطال عسكري أخضر وقميص…