نداءُ الراية الخضراء (١)


نداءُ الراية الخضراء، إنّ الألوان الزرقاء والصفراء والحمراء والسوداء، لا تبعث في الإنسان روح الأمل، بل إنّها تمثل الخراب والدمار واليأس، أما اللون الأخضر، فهو لون الأمل، لون الحياة، وحتى الجنة يرمز لها باللون الأخضر، وهذه هي رايتنا الخضراء، راية العزة والكرامة ترتفع خفاقة عالية، على أرض الجماهيرية، أرض العزة البطولة والإقدام التي رُويت بدماء…

البحث عن النور، كيف يكون البيت الليبي سبباً للهجرة؟


هل يدعو البيت الليبي للهجرة

الرقص مع ألحانِ المُدن.. أو كيف تطاردني طرابلس بأصواتها.


في صغري، كان يأتي بائع الوراكينا[1] يومياً ليصيح في شارعنا الهادئ تماماً، كان للبائع حنجرة نحاسية جهورية شابة تشبعت بسجائر الرياضي، ينادي بها: وراكينا...وراكينا. كنتُ أخاف وجوده في الشارع، فقط لأنني قد أتعرض لمخاطرة فقد ألوان ملابسي. لكنّني كنتُ أحب بائعا آخرا وبصوت يشبهه، يقود سيّارة بيجو 504 أو عقرب ريح -كما كنّا نسميها- ينادي…

مقطع من رواية خبز على طاولة الخال ميلاد


قُبيْل أذان العصر، ذهبتُ للراحة في مبيتنا، ركبنا أنا وزينب وسارة البيجو إلى بيتهم، كان هناك بلاطة رخامية في مدخل البيت تقول لنا أننا في ضيافة "دار غزالة"، بيت شبه تونسي شبه فرنسي كان مقسماً إلى جزئيْن، على امتداد سوره الصغير ياسمينة متسلقة وحديقة صغيرة ممتلئة بمختلف أشكال الغرس، باحة تصبُ على أحدِ حيطانها صورة…

الغَمزُ بالكلمات.. وسؤال الثقافة المحليّة (في “دم أزرق” لمحمد النعَّاس) – حسام الثني


مثل لاعب شطرنج مُراوغ، يدفع الكاتبُ - على رقعة أحد النصوص - قطعةً ذات دلالة خبيثة في الثقافة المحليّة، لكن قبل أنيجد القارئُ نفسه في مواجهة "سِن الحمامة الذهبية" وما ترمز إليه في الثقافة الشعبية الحديثة أريد أن أحيله إلى(تنبيه تخريبي) مفادُه أن هذه القراءة - مثل أية قراءة أخرى - هي غير بريئة وسيضطر…

الحائطية (2)


(1) لديْ صديق عشتُ معه أياماً طويلة في تونس مليئة بالمغامرات، إحدى تلك المغامرات كانت تخص تعرفنا على رجل فرنسي، كان صديقي كريماً جداً إلى تلك الدرجة التي أغصب فيها الرجل الفرنسي على استعارة مظلتي الخاصة لنخوض أنا وهو يوماً من المطر في شوارع بورقيبة، لا يحمينا سوى رؤوسنا المليئة بالضحك. بعد ذلك، لم أعد…